سلس البول أحد المشاكل التي يفقد فيها الشخص السيطرة الإرادية على إفراز البول، وقد يحدث سلس البول عند السعال، أو الضحك، أو العطس، أو ممارسة التمارين الرياضية، وقد ينشأ شعور مفاجئ بالحاجة إلى الذهاب إلى المرحاض، مع عدم القدرة على تمالك النفس حتى الوصول إلى هناك.

تعتبر مشاكل التحكم بالمثانة البولية (Urinary bladder) ظاهرة منتشرة جدًا، خصوصًا عند كبار السن، ولا تسبب هذه الظاهرة أية مشاكل صحية صعبة، إلا أنها تعتبر محرجة وغير مريحة.وقد تكون ظاهرة سلس البول قصيرة المدى، وذلك عندما يكون سببها وجود التهاب في المسالك البولية، أو تناول دواء معين، أو الإصابة بالإمساك (Constipation)، وتزول الحالة بمجرد علاج المسبب لها.

أعراض سلس البول
يعد أكثر أعراض سلس البول وضوحًا هو نزول البول بشكل لا إراديّ وبدون أية سيطرة عليه، وقد يصاحبها أعراض أخرى تبعًا للحالة، كما يأتي:

إذا كان سلس البول ناجم عن حالة من الضغط والتوتر النفسي، فمن الممكن نزول كميات قليلة حتى متوسطة من البول عند السعال، والعطس، والضحك، وممارسة التمارين الرياضية.
إذا كان سلس البول ناجم عن شعور بدافع ملحّ للتبول، فيظهر ذلك من خلال توجه الشخص إلى المرحاض مرات عديدة، ومن الممكن أن تتسرب كمية كبيرة من البول تمتصها الثياب، أو تسيل على الساقين.
إذا كان الشخص يعاني من الحالتين السابقتين من سلس البول، فقد تظهر لديه جميع الأعراض.
أسباب وعوامل خطر سلس البول
يتعذر على الطبيب في كثير من الحالات، تحديد السبب الدقيق لحدوث سلس البول، ولكنه قد يحدث لعدة أسباب، كما يأتي:

ضعف في عضلات المسالك البولية السفلى.
مشاكل أو ضرر في المسالك البولية أو الأعصاب التي تتحكم بالجهاز البوليّ (Urinary system).
الضغط الناتج عن الولادة، وازدياد الوزن أو الحالات طبية التي تضغط على عضلات قاع الحوض وتشدّها.
النشاط الزائد لعضلات المثانة، التي تدفع البول إلى خارج المثانة.
الضغط نفسي أو المشاكل عصبية، مثل: مرض باركنسون (Parkinson)، أو السكتة الدماغية (Stroke).
مضاعفات سلس البول
في معظم الأحيان لا يسبب سلس البول أية مضاعفات مرضية، إلا أنه يسبب الإحراج لصاحبه في كثير من الأحيان.

تشخيص سلس البول
يوجه الطبيب للمريض الذي يعاني من سلس البول عدة أسئلة تتعلق بعادات الشرب من حيث النوع والكم، كما يسأله عن مرات التبول، وعن كميات البول التي تتسرب، إذ يساعد رصد هذه المعلومات على تشخيص الحالة بدقة.

كما يقوم الطبيب بإجراء فحص جسدي عام، وبعض الفحوصات البسيطة لتحديد المصاعب التي تواجهها المرأة في السيطرة على المثانة، وإذا ما تولد لدى الطبيب شك في أن السلس ناجم عن أكثر من سبب، فقد يوصي بإجراء المزيد من الفحوصات الأخرى.