العدوى البسيطة والمعقدة

هنالك تفريق واضح بين العدوى البسيطة في المسالك البولية، أي التهاب في المسالك البولية السفلى عند المرأة غير الحامل، وبين العدوى المعقدة (كل ما تبقى). تعتبر كل عدوى عند الرجل، وكذلك العدوى في الكلى بمثابة عدوى معقدة. وتطلب عدوى من هذا النوع اجراء فحوصات  معينة وتدخل الأخصائيين.

العدوى الأكثر انتشارا

من بين كل انواع العدوى عند الإنسان، تعتبر عدوى المسالك البولية الأكثر شيوعًا  وتتطلب علاجًا بالمضادات الحيوية (antibiotic). تزيد نسبة الالتهابات مع التقدم في السن، وهي أكثر انتشارًا بين النساء: في سن 16- 35 تصل إلى 20% وفي سن 65 وأكثر تصل إلى 40%. نسبة الالتهابات لدى الرجال، حتى سن 35، أقل من 1% وتزيد حتى 20% وأكثر فوق سن الـ 65، نتيجة تضخم البروستاتة.  

تكون عدوى المسالك البولية، عادة، عدوى صاعدة، أي أن الجراثيم (bacteria) المسببة للعدوى مصدرها في فرج المرأة (vulva) وفي الشرج (anus). إن حدوث العدوى يتعلق بعنف الجرثومة ونوعها، وكذلك في العوامل المتعلقة بالمريض. مثلا، هناك أهمية كبيرة لتفريغ كامل للمثانة. بسبب عوامل كتضخم البروستاتة عند الرجل، أو تدلي الرحم (uterine) عند المرأة فإن التفريغ لا يكون كاملا. قد تنبع العدوى من خلل في الصمام بين الحالبين والمثانة البولية، من وجود حصى في الجهاز البولي، أو من كل خلل خلقي في الجهاز البولي.

حالات مميزة:

  • التهاب الإحليل (Urethritis) – قد يقلد أعراض التهاب المثانة البولية، لكن المسبب قد يكون جرثومة أخرى غير المذكورة أعلاه، مثل المتدثرة (chlamydia). في هذه الحالة يكون العلاج من خلال المضاد الحيوي تتراسيكلين (tetracycline).
  • العدوى المتكررة في المثانة – هناك نزعة للعدوى المتكررة عند الفتيات ذوات النشاط الجنسي الزائد، أو عند النساء في سن اليأس (اياس – menopause). هذه العدوى تؤدي لعدم ارتياح كبير. وتتطلب  فحصًا عميقًا، استشارة طبيب الجهاز البولي (urologist) / أخصائي الأمراض  المعدية، وعلاجًا وقائيًا طويل الأمد بواسطة المضادات الحيوية. في قليل من الحالات قد يكون هناك خلل تشريحي (anatomical) أو  حصى في المسالك البولية.
  • عدوى جرثومية عند المرأة الحامل– يوصى للمرأة الحامل بإجراء فحص بول في كل ثلث من فترة الحمل. ويتم اٍيجاد جراثيم في %4-%7 من الحالات، حتى دون وجود أعراض. يحتم وجود الجراثيم في بول المرأة الحامل، تقديم علاج بالمضادات الحيوية بسبب الخوف من وصول العدوى إلى الكلى.

أعراض عدوى المسالك البولية

الأعراض المتعلقة بالتهاب المسالك البولية تختلف وفقا لمصدر الالتهاب: الجهاز البولي العلوي أو السفلي. حرقة، ألم عند التبول، إلحاح كثير، يترابط عادة مع العدوى في الجهاز السفلي، بينما الحمى، القشعريرة، الغثيان والألم عند طرق الخاصرة ترتبط عادة بعدوى الكلى. التهابات البروستاتا قد تقلد كل واحد من الوضعين، أما التهابات الاحليل فتتميز بحرقة مصحوبة بإفراز قيحي (purulent) أو شفاف.

تشخيص عدوى المسالك البولية

يعتمد تشخيص العدوى على اكتشاف خلايا الدم البيضاء (leukocytes) والجراثيم في البول. وفي هذه الأيام توجد اختبارات سريعة تمكن من اٍكتشافها. لأنه بالإمكان إيجاد خلايا الدم البيضاء في 95% من حالات عدوى المسالك البولية، فإن وجودها يعتبر ضروريا تقريبُا لتشخيص وجود العدوى، والمستوى المتعارف عليه لتشخيص الالتهاب هي 10 خلايا بيضاء على الأقل في الحقل المجهري (microscopic field). من بين الاختبارات السريعة  لكشف وجود عدوى في المسالك البولية، هناك اختبار النترات (Nitrate) الذي يُمكن من  التعرف على أصناف واسعة من الجراثيم.